أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
129
تهذيب اللغة
وقال أبو عبيدة : المناقلة هي الثَّعلبية ، وهي التقريبُ الأدنى ، وذلك حين تجتمع يداه ورجلاه . قال : وللمناقلة موضع آخر ، أن يفعل ما يفعل الآخر يناقله . وقال حميد يذكر عيراً وعانته : ضرائرٌ ليس لهنّ مَهرُ * تأنيفُهن نَقَلٌ وأَفْرُ والنَّقْل : عَدْوُ ذوِي الاجتهاد . سلمة عن الفراء : نَعْلٌ مُنْقَلةٌ مُطرَقة ؛ فالمُنقَلة : المرقوعة ، والمطرَقة : التي أُطبق عليها أخرى . أبو عبيد عن الكسائي : أنْقلْتُ الخُفّ ونقّلتُه : إذا أصلحتَه . قال : وقال غيره : النَّقائل واحدتها نَقِيلة ، وهي رقاع النِعال ، وهي نَعْلٌ منْقلة . وقال الأصمعيّ : فإِن كانت النَعْل خَلَقاً قيل : نِقْل وجمعهُ أنقال . وقال شمر : يقال : نَقْل ونِقْل . وقال أبو الهيثم : نَعْل نَقْل . قال : وسمعتُ نُصَيراً يقول لأعرابيّ : ارفَعْ نَقْلَيْك ، أي : نَعْلَيْك . وأخبرني المنذريّ عن أبي العباس أنّه قال : النّقْل : الذي يُتنقَّل به على الشَّرَاب ، لا يقال إلا بفتح النون . وقال ابن دريد : النِقال : نِصالٌ من نِصال السهام ، الواحدة نَقْلة . ورجلٌ نَقِيل : إذا كان في قومٍ ليس منهم . قال : ونواقل العرب : من انتقل من قبيلته إلى قبيلة أخرى فانتمى إليها ، وقال الأعشى : غدَوْتُ عليها قُبَيل الشروق * إما نِقالًا وإما اغْتمارا قال بعضهم : النِقال : مُناقَلة الأقداح ، يقال : شَهِدْتُ نِقال بني فلان ، أي : مجلسَ شرابهم ، وناقلتُ فلاناً ، أي : نازَعتُه الشراب . والنَّقَل مِن ريشات السِّهام : ما كان على سهمٍ ثم نُقِل إلى سهمٍ آخر . يقال : لا تَرِشْ سهمِي . بنقَلٍ بفتح القاف . وقال الكميت يصف صائداً وأَسْهُمَه : وَأقدُحٍ كالظُّباتِ أنصُلُها * لا نَقَلٌ رِيشُها ولا لَغَبُ أبو عبيد : النّقَل : المُناقَلة في المنطق . رجلٌ نَقِل ، وهو الحاضر المنطق والجواب . وأنشد للبيد : ولقد يَعلمُ صَحْبي كلُّهم * بَعِدَانِ السَّيف صَبرِي ونَقَلْ أبو عبيد عن الأصمعي : المُنَقَّلة من الشِجاج وهي التي يَخرج منها فَراشُ العظام ، وهي قشرة تكون على العظم دون اللحم . شمر عن ابن الأعرابيّ : شَجّةٌ مُنَقَّلةٌ بيِّنة